الرئيسة قراءة دروس الاسلام
القرآنوجوب قراءة القرآن كما أنزل

وجوب قراءة القرآن كما أنزل


القرآن
الكاتب: adil
المشاهدات : 2520
تاريخ : 21h36 30 11,12

يجب أن تعلم أخي القارئ أختي القارئة أن تعلم كيفية قراءة كتاب الله تعالى واجب على كل مسلم و مسلمة امتثالا لقوله تعالى : ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً﴾ سورة المزمل الآية 4 . ولقوله صلى الله عليه وسلم : إن الله يُحِبُّ أَنْ يُقْرَأ الْقُرآنَ غَضَّا كما أُنْزِلَ أخرخه ابن خزيمة عن زيد بن تابت , فهكذا أنزله الله عز و جل , وهكذا قرأه جبريل عليه السلام , وهكذا قرأه رسول الله صلى الله عليه و سلم وصحابته الكرام , وهكذا وصلنا متواتراَ جماعة عن جماعة , اذن هكذا ينبغي علينل أن نقرأه ونبلغه ألى من بعدنا .
اللحن الجلي و الخفي :
اللحن الجلي :
فاللحن الجلي هو الذي يخل باللفظ إخلالاً ظاهراً يشترك في معرفته علماء القراءة و غيرهم , وذلك كالخطإ الإعرابي أو الصرفي أو تغيير حرف بآخر كمن يبدل التاء طاء في نحو : ﴿وَتَوَاصَوْا﴾ يقرؤها وَطَوَاصَوْ و ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ يقرؤها الْمُصْطَقِيمَ , أو كمن يبدل النون لاما أو العكس أو كمن يحدف حرف مد طبيعي , نحو : ﴿أَنْزَلْنَا﴾ يقرؤها أَنْزَلْنَ , أو كمن يظهر حرفا اتفق جميع القراء على ادغامه , نحو الدال في تاء أو العكس , أو كمن يقرأ حرفا مشدداً بالتخفيف أو العكس.
اللحن الخفي :
واللحن الخفي هو الذي لاينتبه اليه و لا يعرفه إلا المقرئون كالفتح و التقليل و الإمالة و كيفية إخفاء بعض الحروف و الإشياع و التوسط في المد .

التجويد :
ومن أدلة وجوب التجويد القراءة كذلك مارواه سعيد بن منصور في سننه و أخرجه الطبراني في الكبير أن عبد الله بن مسعود كان يقرئُ رجلاً فقرأ الرجل : ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ....﴾ مرسلة , فقال ابن مسعود ماهكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمان ؟ فقال : ﴿لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ فمدها .
وكذلك ما أخرجه البخاري عن انس رضي الله عنه أنه سُئِل عن قراءة النبي صلى الله عليه و سلم فقال : كانت مدًّا , ثم قرأ : ﴿بِسْمِ الله الرَّحْمَانِ الرَّحِيم﴾ يمد الله و يمد الرَّحْمَانِ ويمد الرَّحِيمِ . وكذلك مأخرجه الترميذي في سننه عن ام سلمة رضي الله عنها أنها سُئِلت عن قراءة النبي صلى الله عليه و سلم , فاذا هي تنعت قراءة حرفاً حرفاً.

فما معنى تجويد القرآن الكريم :
التجويد اللغة هو التحسين و الاتقان , واصطلاحاً تلاوة القرآن الكريم بإعطاء كل حرف حقه من مخرج و صفات و ما يستحقه من تفخيم أو ترقيق . وغايته إتقان قراءة القرآن الكريم من غير زيادة أو لا نقصان ولا تعسف و لاتكلف , فليس تجويد بتمضيغ اللسان و لا بتلويك الفم ولا بتعويج الفك و لا بتغيير الصوت .... فهذا قراءة تفرعنها الطباع , وتمجها القلوب و الاسماع.
مراتب التجويد :
1-التَّحقيق : و هو قراءة القرآن بتؤدة و تمهل و اطمئنان فيظهر القارئ به صفات الحروف و مخارجها أكثر , ويشبع الممدود فتسمع الحروف تخرج حرفاً حرفاً , وهذه المرتبة هي مذهب الأزرق عن ورش فقد قرأ الأزرق على ورش عشرين ختمة من حدر و تحقيق...
2-الترتيل : وهو القراءة بتمهل كذلك , إلا أنه أسرع شيئاً من تحقيق وهتان المرتبتان -أي التحقيق و الترتيل- مطلوبتان من المتعلم لكي يظهر مدى تطبيقه لصفات الحروف و مخارجها و كذلك باقي قواعد التجويد وحتى يتمرن على طول التنفس ...
3- الحدْر : هو القراءة بسرعة و لكن مع تطبيق القواعد و يلتجئ إليه القراء لتكثير الحسنات وهو مذهب من يقصرون المد المنفصل وغيره كقالون...
4- التدوير : هو مرتبة بين الترتيل و الحدر , وهو مذهب سائر القراء وهو المختار عند أكثر أهل الأداء ويحسن للمتعلم الإتيان بهذه المراتب كلها أمام شيخه حتى تستقيم قراءته ويتمرن على جميع هذه المراتب.
ولقد سُئِل علي رضي الله عنه عن الترتيل في قوله تعالى : ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتيلاً﴾ فقال رضي الله عنه : الترتيل تجويد الحروف و معرفة الوقوف , فهذا التعريف جامع شامل , فالقارئ عليه أن يتعرف على قواعد الترتيل , كما جب أن يكون عالما بقواعد اللغة العربية لكي يعرف أين يقف ومن أين يبتدئ , حتى يصل إلى الغاية من قراءته للقرآن الكريم ألا وهي فهمه و تدبُرْ و الوقوف عند حدوده ...